RSS

عذرا طارق عبيد

18 أغسطس

عزيزي رجل الأعمال السعودي الأستاذ طارق عبيد

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

، أولا ، أرجو أن تسامحني فقد انتقدتك انتقادات لاذعة ، وأدعو الله ألا تكون غيبة فهي علانية على الفيس بوك وتويتر ، وأرجو أن تسامحني فقد أسأت الظن بك وبتبرعك بمبلغ ١٠ مليون دولار لانشاء مركز زراعة الأعضاء في مايو كلينك. وظننت أن مافعلته ليس وطنيا.

خلال مناقشاتي مع عدد من الزملاء الأطباء وطلبة الطب اقنعوني أن ماقمت به هو عمل جليل ، فأنت وضعت مالك في مكان وثقت في أن يستغل استغلالا سليما ، ويستثمر كل سنت فيه ، هذا ما ارتأه العديد من الزملاء في مهنة الطب وطلاب الطب ، وهم أدرى بوضعنا وأكثر دراية بما يحدث. أجمع هؤلاء أن ماقمت به هو عين العقل من حيث الاستثمار في معلم من معالم الطب “مايو كلينك” حيث يتعالج الناس مجانا (في وجهة نظر بعض البسطاء ، ولم يعلم هؤلاء كم يكلف العلاج في مايوكلينيك). وقال بعضهم أنك ان وضعتها في أحد مستشفياتنا أو مراكزنا البحثية قد يشتري مدير المستشفى سيارة بانوراما وتذهب بقية الهبة.

 

آسف لأنني شككت في وطنيتك ، وأعترف أنني لم أعد أعرف مامعنى الوطنية؟ حسبت أن المساهمة في بناء الوطن ودعمه ماديا ومعنويا هو من الوطنية؟ حسبت أن تقديم مثل هذه التبرعات لمركز طبي وطني حكومي أو خاص مع تفعيل آلية لمراقبة الصرف هو الوطنية؟ حسبت أن الشخص عندما يتبرع من ماله الخاص لخير وطنه هو قمة الوطنية؟ لم أكن أعلم أن الواحد حر في ماله ينفقه على كيفه حتى في خيرات خارج الوطن. ، كنت أظن أن ذلك من الوطنية؟ فلتعذرني يا أستاذ طارق ، على أيامنا لم تكن هناك حصص في المدرسة عن الوطنية مثل ماهي اليوم. ولكنني كنت أظن أنني تشربتها كلما أسمع الأغاني الوطنية و سنويا في الجنادرية.

 

أعذرني يا أستاذ طارق ، فيبدو حقا أننا في وضع لايحسد عليه ، فعندما يبارك العديد الأطباء وطلاب الطب تبرعك لمايوكلينيك ولايرون فيه أي حرج بل يشكرونك على وضع التبرع في مكانه الصحيح فهذا يدل على انعدام الثقة في مستشفياتنا ومراكزنا البحثية السعودية. أطباؤنا وطلابنا غير واثقون في أنفسهم وفي نظامهم الصحي ، فكيف لك أنت أن تثق به.عذرا فقد تكون أكثر وطنية من الأستاذ معن الصانع الذي تبرع بـمايقارب ٧ مليون جنيه استرليني ل
City University in London

 

وختاما ، أعذرني للتشكيك في وطنيتك وأرجو ألا ترفع علي قضية تعويض ، فأنا طبيب مسكين على قد حالي فضل أن يعود للوطن على أن يتقاضى سبعة أضعاف راتبه في دولة أخرى. فأرجو أن تعتبر هذا اعتذارا رسميا وقبلة فوق رأسك واعترف بأنني فاهم الوطنية خطأ وحقك علي ياسيدي وفخر السعوديين. وأدعو الله أن يحذو بقية التجار السعوديين حذوك وحذو الأستاذ معن الصانع وغيركما مما لايسمح المجال لذكرهم هنا.

 

وانتهز هذه الفرصة كذلك للاعتذار للكثير من الزملاء الذين ضايقهم هذا النقاش على تويتر وقطع نقاشات مباراة ريال مدريد وبرشلونة ، فالعفو منكم.

والله من وراء القصد

Advertisements
 
 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: